3وثيقة تاريخية الهولوكست الصهيوني في فلسطين

Publié le par JasmiN

القسم الثانى



تفاصيل المجازر الصهيونية من عام ( 2000 – 2005 )
جاءت انتفاضة الأقصى المباركة التى سطع فجرها يوم 28/9/2000 ، لتثبت أن الشعب الفلسطينى على استعداد تام لتقديم التضحيات ومواصلة مسيرته الكفاحية إلى أن ينبلج فجر الاستقلال والعودة ، ولم تؤثر فيه كل عمليات القمع والتضييع والحصار ، لا بل زادته قناعة بأن لا طريق إلى الاستقلال والعودة سوى طريق الانتفاضة والمقاومة ، وقد نجحت الانتفاضة فى إسقاط مقولة ان المفاوضات هى السبيل الوحيد إلى بلوغ الحقوق الوطنية ، كما أسقطت مقولة أن الأرض الفلسطينية متنازع عليها ، وظهرت حقيقة أن الأرض الفلسطينية محتلة ، وكذلك الموجه الحقيقى لإسرائيل باعتباره طرفاً محتلاً ، وليس شريكاً مزعوماً فى عملية سلام تفتقد إلى الحد الأدنى من مصالح الشعب الفلسطينى ، ولقد لجأت الدولة العبرية بزعامة السفاح شارون إلى مجابهة الانتفاضة بالمجازر الوحشية وحرب التجويع ضد المدن والقرى الفلسطينية وهى حرب لا تبدو آثارها ووقائعها على شاشات التلفزة .

وقد حاولنا من خلال هذا البحث ، حصر المجازر الوحشية التى قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى منذ بداية انتفاضة الأقصى المباركة حتى نهاية عام 2005

(1) مجزرة الحرم القدسى (بداية الانتفاضة) 29/9/2000 : قبيل انتهاء آلاف المصلين من أداء صلاة الجمعة فى المسجد الأقصى فى القدس الشريف أطلق عليهم جنود الاحتلال النار مرتكبين مجزرة أدت إلى استشهاد ثلاثة عشر فلسطينياً وجرح 475 من بينهم سبعة مصلين أصيبوا بالرصاص المطاطى فى عيونهم مما أدى إلى فقدهم لبصرهم على الفور .

وقد استنكرت الهيئة الإسلامية العليا فى القدس الشريف الجريمة البشعة التى ارتكبت بأيدى قوات الاحتلال الإسرائيلى بحق الشعب الفلسطينى والمسجد الأقصى المبارك وحملت الهيئة فى بيانها الصادر مساء الجمعة 29/9/2000 ، الحكومة الإسرائيلية المسئولية الكاملة عن هذه الجريمة والتى ذهب ضحيتها ثلاثة عشر شهيداً والعشرات من الجرحى بعد ان اقتحمت قوات الاحتلال ساحة المسجد الأقصى بعد صلاة الجمعة بقصد ارتكاب هذه المجزرة المدبرة .

وقال البيان : ان الأحداث وقعت على خلفية سماح قوات الاحتلال الإسرائيلى للسفاح شارون بدخول المسجد الأقصى المبارك ، لإثارة مشاعر جماهير شعبنا الفلسطينى الدينية والوطنية والتى تصدت له ببسالة وأخرجته من ساحات المسجد الأقصى المبارك دون أن يحقق أهدافه فى ارتكاب مجازر جديدة كالمجازر التى ارتكبها فى صابرا وشاتيلا .

وكان شارون زعيم حزب الليكود قام بزيارة استفزازية يوم 28/9/2000 ، للحرم القدسى الشريف مع ستة برلمانيين ليكوديين فى ظل حالة من الاستنفار شارك فيها 3 آلاف جندى وشرطى إسرائيلى وتصدى لهم عدد كبير من الفلسطينيين وحدثت مواجهة بين الطرفين ، جرح فيها 25 من أفراد \" حرس الحدود \" الإسرائيلى ، بينما أصيب بهراوات الجنود 12 فلسطينياً .

وقد سادت المناطق الفلسطينية حالة من الغليان والغضب الشديد منذ صباح يوم 30/9/2000 احتجاجاً على المجزرة البشعة التى ارتكبتها العصابات الصهيونية .

وكان أكثر من 10 آلاف شاب فلسطينى قد توجهوا فى مسيرة ضخمة باتجاه الحواجز الإسرائيلية المقامة على مداخل مدينة نابلس صباح السبت ، وقد وقعت مواجهات عنيفة بين المتظاهرين استخدم خلالها الشبان الزجاجات الفارغة والحجارة باتجاه الدوريات الإسرائيلية التى بدأت بإطلاق النار بكثافة فى اتجاه المتظاهرين ، مما أدى إلى استشهاد خمسة فلسطينيين وعشرات الجرحى .

(
2) مجزرة الجليل (2/10/2000)



واستمرت المواجهات الفلسطينية مع قوات الاحتلال بمنحى تصاعدى حيث استخدمت المروحيات والدبابات .. واتخذت حرب مواقع ، فمعظم الوحدات النظامية فى الجيش الإسرائيلى بما فيها \" الوحدات الخاصة \" تم زجها فى الضفة الغربية وقطاع غزة والمناطق العربية فى الخط الأخضر وكانت قوات الاحتلال قد قامت يوم 2/10/2000 بمجزرة فى منطقة الجليل أسفرت عن استشهاد 13 من فلسطينى 1948 ومئات الجرحى ، إذ شهدت المنطقة تظاهرات تضامناً مع انتفاضة الضفة والقطاع ، وتصدى لها عناصر الشرطة الإسرائيلية بالرصاص الحى .

وكانت حكومة باراك ترفض تعيين لجنة تحقيق رسمية فى الاعتداء الذى شنته قوى وعناصر الجيش الإسرائيلى ضد فلسطينى الـ 48 المتضامنين مع انتفاضة الشعب الفلسطينى فى الضفة والقطاع ، لكنها رضخت فى ظل تصاعد وتيرة الانتفاضة .

وقد أعلنت وزارة العدل الإسرائيلية فى سبتمبر 2005 ، ان رجال الشرطة الذين قتلوا 13 من فلسطينى الـ 48 بالرصاص أثناء مظاهرات عام 2000 لن يقدموا للمحاكمة بسبب نقص الأدلة حول من المسئول عن ذلك تحديداً .. وأثار تقرير الوزارة الذى جاء فى 80 صفحة غضب فلسطينى الـ 48 الذين يمثلون خمس عدد سكان إسرائيل .

واستنكر زعماء فلسطينى الـ 48 التقرير وقال عزمى بشارة : من أجل مستقبل ابنائنا .. لا يمكننا ان نلوذ بالصمت فى أعقاب تلك النتائج وحث على تنظيم احتجاجات وإضرابات لكى يظهروا الحكومة تل أبيب انها لا يمكنها مصادرة أرواح العرب .

(
3)
مجزرة مقر شرطة نابلس 18/5/2001



قامت قوات الاحتلال الاسرائيلى بقصف مقر رئيسى للشرطة فى نابلس ومقر للقوة 17 فى رام الله .. واستخدمت إسرائيل فى هذا الهجوم مقاتلات \" إف 16 \" .. وأسفر القصف الجوى عن استشهاد ثلاثة عشر فلسطينياً ، بينهم تسعة فى نابلس من قوات الشرطة واكثر من 50 جريحاً .

وقد أدانت لجنة المتابعة العربية بشكل مزدوج كلا من العدوان الإسرائيلى على الشعب الفلسطينى والصمت الدولى على هذا العدوان .. وأدان عمرو موسى الأمين العام للجامعة بشدة الإسرائيليين الذين يهدون إلى تكريس الإستسلام وينفذون عدواناً لا يخشى أى قوة فى العالم ولا يهتم بالقانون الدولى فى ظل حماية كاملة فى مجلس الأمن وتردد أوروبى وضعف عربى .

(4)
مجزرة نابلس 31/7/2001



ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلى مجزرة جديدة فى قلب مدينة نابلس راح ضحيتها ثمانية شهداء ، من بينهم طفلان .

وقعت المجزرة البشعة فى الساعة الواحدة وأربعين دقيقة من بعد ظهر الثلاثاء 31/7/2001 ، عندما قصفت مروحية إسرائيلية بالصواريخ مكتباً تابعاً لحركة المقاومة الإسلامية \"حماس\" وسط مدينة نابلس فى الضفة الغربية .. والشهداء الثمانية هم : الشيخ جمال منصور الناطق باسم حركة حماس فى نابلس ، وجمال سليم أحد قادة حماس فى المدينة ، ونعيم دوابشة مدير مكتب حماس ، وعمر منصور الحارس الشخصى لجمال منصور ، وصحفيان هما : محمد البيشاوى ، وعثمان قطنانى ، إضافة إلى طفلين شقيقين هما : أشرف وبلال إبراهيم .

وقد جاءت عملية الاغتيال الإسرائيلية بعد يوم من عملية اخرى لقوات الاحتلال فجر الاثنين 30/7/2001 حيث اغتالت ستة فلسطينيين من أعضاء حركة فتح بعد قصف الدبابات لمنزل بالقرب من مخيم القارعة للاجئين فى شمال شرقى نابلس .

(5)
مجزرة بيت ريما 24/10/2001




فى واحدة من أبشع المجازر الإسرائيلية استباحت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال الإسرائيلى ووحدة \" دوفدفان \" الخاصة قرية بيت ريما – قرب رام الله – بسكانها وأرضها ومنازلها منذ الساعة الثانية من فجر الأربعاء 24/10/2001 طاولت 16 شهيداً وعشرات الجرحى .

بدأت فصول المجزرة تحت جنح الظلام عندما تعرضت القرية لإجتياح شرس بعد اطلاق نار كثيف لقذائف الدبابات والأسلحة الثقيلة وتم سحق الأشجار وتدمير المنازل وقصفت الطائرات المروحية من نوع أباتشى ، الموقع الوحيد للشرطة الفلسطينية على مدخل القرية قبل أن تجتاحها قوة من خمسة آلاف جندى معززة بـ 15 دبابة ومجنزرة ، ونحو 20 سيارة جيب عسكرية.

وفرضت قوات الاحتلال حظر التجوال ولم يسمح حتى لسيارة الإسعاف أو الصليب الأحمر بالدخول لاسعاف الجرحى الذين كانوا ينزفون فى حقول الزيتون ، كما رفضوا السماح للأطباء الفلسطينيين الثلاثة القاطنين فى القرية من تقديم المساعدة الطبية أو حتى الاقتراب منهم .. وحصدت قوات الاحتلال الإسرائيلى أرواح 16 فلسطينياً .

قال أحد المواطنين واصفاً ما حدث : كان رهيباً ، لم نصدق ان هذا يحدث فى قريتنا ، استيقظنا على قصف المروحيات واقتحموا البيوت وحطموا كل ما وقف فى طريقهم بأقدامهم، ووجهوا فوهات بنادقهم إلى صدورنا ونحن فى منازلنا .

وروى الأهالى ان جنود الاحتلال وضعوا ثلاثا من جثث الشهداء فوق المجنزرات وطافوا بها شوارع القرية ، لبث الرعب فى قلوبهم ، وقد اعتقلوا عشوائياً 50 مواطناً وتركوهم مكبلون بالقيود على مدخل القرية بعد أن أوقفوا لساعات فى معتقل مستوطنة \" حلميش \" المقامة قرب القرية دون أن يخضعوا للتحقيق .

نفذت المجزرة بعد ساعات قليلة من بث القناة الثانية للتليفزيون الإسرائيلى مقطعاً من مكالمة هاتفية جرت بين شارون وأحد أعضاء المطبخ الأمنى المصغر الوزير \" إفرايم سنيه \" قائلاً: \"توجهت لرؤية ضباط الجيش متعمداً حتى أحثهم ، قليلاً منهم فى بعض الأحيان يفتقدون للاحساس بالوقت \" .

وتأتى المجزرة الوحشية فى بيت ريما عشية الذكرى السادسة والأربعين لمجزرة كفر قاسم التى ذبح فيها الجنود الإسرائيليون 49 فلسطينياً من أهالى القرية الواقعة فى المثلث السنى فى 29 أكتوبر عام 1965 .

Commenter cet article