عدي الزيدي شقيق الصحفي العراقي ضارب بوش بالحذاء لـ ''الخبر''

Publié le par JasmiN

عدي الزيدي شقيق الصحفي العراقي ضارب بوش بالحذاء لـ ''الخبر''

شافيز وكاسترو عرضا علينا اللجوء .. ونسعد بالاستقرار في الجزائر

أتوقع تصفية شقيقي منتظر في أي لحظة والادعاء بانتحاره



لا يبدي عدي الزيدي أي خوف أو قلق على ما قد يلقاه شقيقه منتظر قبيل جلسة المحاكمة المرتقبة يوم 15 جانفي الجاري، بعدما ضرب الرئيس الأمريكي جورج بوش بحذائه، بل إن عدي يتوقع قتل أخيه أو تصفيته من قبل أي جهة كانت في الأيام القادمة، والادعاء بانه انتحر. معلقا بالقول: نحن متفائلون ومطمئنون بأن منتظر لن يعتذر؛ وبعد ذلك فكل شيء يحدث هين. وفي حوار لـ ''الخبر'' على هامش مشاركته في مهرجان تضامني مع غزة في قطر، عاد عدي للحديث عن اللحظات الأولى التي أعقبت الحادثة، وكشف النقاب عن تفاصيل جديدة، وعن الدعوة التي تلقتها العائلة من الرئيسين الفنزويلي والكوبي لإقامة دائمة في بلديهما، هروبا من هول التهديدات بالقتل والضغوطات التي تلاحق أهل منتظر.
 ولئن أكد المتحدث أن اللجوء السياسي بات حتمية لعائلة الزيدي، فإنه لم يخف أمله في الحصول على دعوة للاستقرار في الجزائر التي سيزورها في الأيام المقبلة.

ما هي آخر الأخبار التي وصلتك حول وضع شقيقك منتظر في السجن؟ وكيف هي حالته الصحية والنفسية؟
 آخر اتصال مع شقيقي كان قبل 10 أيام عندما رايت آثار التعذيب على جسمه، وبعدها طبعا منعونا من زيارته. لكن الحمد لله، فالأخبار التي تصلنا عبر المحامي تطمئننا بأن معنوياته مرتفعة. وفي آخر حديث له مع المحامي قبل أربعة أيام، أكد منتظر أنه لا يزال مصرا على فعلته رغم التعذيب الذي تعرض له، بل إنه صرح لي شخصيا وكرر ذلك للمحامي، قائلا: لم ولن أندم على فعلتي، ولن أعتذر، وإن عادت عقارب الساعة إلى الوراء سأكرر فعلتي. وقبل يوم واحد من موعد المحاكمة الذي كان مقررا يوم 31 ديسمبر الماضي، طلب منتظر تزويده ببدلة رسمية ليستعد للمثول أمام المحكمة لمجابهة القاضي بنفسية عالية وثقة كبيرة في النفس.
هل يثق شقيقك في هيئة المحكمة، أو لديه أمل في حكم مخفّف؟
 هو يتمنى أن يحصل على محاكمة عادلة ومستقلة، وينظر إليه القاضي بعين الرأفة، ونحن كلنا نتمنى ذلك، لكننا في الواقع مقتنعون أن فعلته ضد بوش لن تذهب هدرا، ولن يسكتوا عنه.
وهل تشعرون بالاطمئنان لفريق الدفاع الذي سيرافع عن شقيقك؟
 نعم شقيقي التقى نقيب المحامين ورئيس هيئة الدفاع وبعض المحامين، وكان واثقا منهم، وقال لهم: ''افعلوا ما بمقدوركم فعله، وأنا أتوقع أي شيء''.
أين يوجد حاليا؟
 كان في غرفة متهالكة، حيث تعرض للتعذيب كل ساعة، وأخذوه الآن إلى سجن انفرادي خوفا على حياته، لكن حتى في المنطقة الخضراء توجد الكثير من الأيادي الخفية والمخابرات الإقليمية والدولية، وأنا قلت للأهل والأصدقاء: توقعوا أنه في الأيام القليلة المقبلة سيأتينا خبر يقول: إن منتظر الزيدي قد توفي أو انتهى. إما أن يعدم أو يقتل، ويدّعون بعدها انه انتحر!
ماذا عن الموعد المقبل لجلسة المحاكمة بعد تأجيل جلسة كانت مقررة ليوم 31 ديسمبر الماضي؟
 جلسة المحاكمة حددت يوم 15 جانفي الجاري، وقد تم تأجيل الجلسة السابقة بناء على طلب هيئة الدفاع من المحكمة تغيير الصيغة القانونية لحكم من المادة 223 إلى المادة ,227 لأن المادة 223 لا تنطبق على منتظر، فهي تنص على ما يلي: من اعتدى على رئيس دولة أو قتل رئيس دولة، وهو لم يعتد، لأن الاعتداء يكون بالضرب. أما المادة 227 قتنطبق كليا على ما فعله منتظر، فهي تتحدث عن ''إهانة رئيس دولة''.
كيف يعيش أهله الأيام التي تفصل موعد الحكم عليه؟
 نحن متفائلون ومطمئنون بالذي فعله منتظر، ومطمئنون بانه لن يعتذر، وبعد ذلك، فكل الذي يأتي هين.
هل من تهديدات بالقتل تلقتها العائلة؟
 لدي رسائل بالمئات لتهديدات تلقيتها في البيت وعبر الهاتف النقال، وأقرا عليك بعضها الآن. فهذه يقول صاحبها:''افعلوا ما تشاؤون، فلن تكونوا أبطالا، إنكم ممثلون تافهون''، و''يا قوميين، النبي كان يطعم اليهودي لأنه ضيفنا، فكيف تفعلون بضيفنا ذلك؟!'' فهم اعتبروا بوش ضيفا للأسف!! وآخر رسالة وصلتني شديدة اللهجة، يقول صاحبها: ''والله ستندمون على فعلتكم الشنيعة يا بعثية''، فهم يتهموننا بالبعثية، رغم بأننا لم ولن نكون بعثيين أبدا.
وأذكر مخرجا عراقيا مغتربا اسمه: هادي المهدي، ذهبت يوما لإدارة السينما والمسرح، حيث أعمل، لأتلقى راتبي، فتوجه إليّ هذا المخرج بعصبية قائلا: ''كيف يفعل أخوك هذا ببوش، إن حذاء بوش أغلى من العراقيين جميعا''!! وقد هزت تلك العبارة مشاعر الممثلين في المسرح، وسخطوا على فعلته.

وهل من مضايقات تتعرض لها العائلة في حياتها اليومية؟
 أكيد، كلنا معرضون لذلك، حتى أنني أوقفت أبنائي عن المدرسة، وأرغمتهم على البقاء في البيت خوفا على أرواحهم. كما أن النساء في العائلة لا يخرجن للتسوق، وأنا حينما أخرج من البيت أتوخى الحذر من كل الجوانب وفي كل مكان، خاصة أنني كشفت وجهي إعلاميا. نحن مهددون في حياتنا، وبعض عناصر الشرطة والجيش ينظرون إلينا بعين السخط، فأحد هؤلاء له سيارة هامر بمنطقة الصدر، قال لي: ماذا فعل أخوك ببوش الذي خلصنا وأنقذنا؟ يجب أن يعدم!
وهل بلغتكم مكالمات أو رسائل تأييد؟
 هناك اتصالات كثيرة لجزائريين، غالبيتهم مقيمون في دول أجنبية، ورغم أنني لا أفقه كثيرا لهجتهم، إلا أنني أستشعر روح التضامن التي أبدوها مع العائلة، وقد أدهشوني من أين حصلوا على رقم هاتفي، حتى إنني كلما تصلني مكاملة من دولة أجنبية، أتوقع أن يكون المتصل إما جزائريا أو فلسطينيا بدرجة أولى.
ماذا عن الشخصيات والمسؤولين العرب الرسميين، هل تلقيتم اتصالات من أحدهم؟
 للأسف، كنا نتوقع أن تتصل شخصية عربية وتقول مبارك لكم، أو تعرض علينا الهجرة إلى بلد عربي هروبا من الخطر، لكن للأسف، فالشخصية الوحيدة التي اتصلت وعرضت مساعدتها الكاملة، كانت عائشة القذافي، نجلة العقيد الليبي معمر القذافي. كما أن الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز عرض على العائلة أن نقيم في فنزويلا مدى الحياة، ودعوة مماثلة من كوبا. وللأسف كنا نتمنى أن يصلنا هذا العرض من رئيس عربي، لكن ذلك لم يحدث!
تلقى منتظر في سجنه عروض زواج كثيرة، هل هو على علم بها؟
 (يضحك)..نعم، وأنا قلت له مازحا لما التقيته في سجنه، لديك الآن سبع زوجات من العراق لوحده، ومن السعودية وفلسطين ومصر أربع أو خمس زوجات فوق ما نص عليه الشرع، فينبغي عليك أن توزعهن علينا! فكان يبتسم ويقول: الحمد لله، عندما أخرج، سأشكر هؤلاء الناس على ما يفعلونه لأجلي، ولم أكن أنتظر أن يمجدني الناس، لكن هذا أقل ما يمكن فعله.
وماذا عن عروض العمل التي وصلته لحد الآن؟
 نعم، هناك قناة جديدة اقترحت عليه العمل لديها بعد خروجه من السجن، لكنه قال إنه سيبقى في بغداد ولن يغادر العراق، وأنه مصر على استكمال رسالته الإعلامية حتى يخرج الاحتلال. ولكننا في أهله لن ندعه يبقى في العراق خوفا على حياته.
وهل عائلته تفكر في الهجرة من العراق أو طلب اللجوء السياسي؟
 نعـم، فكرنا في هذا الأمر، وسنطلب اللجوء السياسي بعد أن نطمئن على شقيقي منتظر ومعرفة الحكم الذي سيلقاه.
إلى أي وجهة؟
 والله، نحن نفضل الدول العربية ولو كانـت الصومال، على أي دولة غير عربية.
هل ترحـب عائلـة الزيـدي بدعوة تصلكم من الجزائر للاستقرار بها؟
 والله أتمنى لو تصلنا دعوة للاستقرار في الجزائر، فنحن في العراق نعتز ببلد المليون ونصف المليون شهيد، ونحن نتشابه في الأزمات والمعاناة التي عشناها، وكم نحن محتاجون اليوم لأمثال الأمير عبد القادر وجميلة بوحيرد. وأنا أشعر فعلا أن الجزائريين والفلسطينيين أكثر الشعوب العربية إحساسا بما فعله شقيقي منتظر، ويؤيدونه.
حادثة الحذاء حققت مكاسب كبيرة لشركات أحذية، فهل ينوي منتظر المطالبة بنصيب من هذه الأرباح؟
 (يضحك)، لا نحن لا ننوي المطالبة بذلك فنحن لا نتاجر بالقضية، حتى لو تاجرت بها تلك الشركات. وقد أخبرت منتظر أن شركة تركية أطلقت اسمه على الحذاء، فقال لي إن الحذاء لم يكن صناعة تركية ولم يشتره من تركيا. وقد اشتراه مستعملا من القاهرة، ولم يكن حذاء جديدا. وعلق أخي قائلا: أرجو أن لا يكتبوا اسم منتظر الزيدي على الحذاء!
ماذا عن التحركات المستقبلية التي ستقوم بها لحشد الدعم لشقيقك؟
 أنا هنا في قطر، وأفكر في الذهاب إلى غزة، وإن لم أتمكن، فسأتوجه إلى الجزائر مباشرة للمشاركة في وقفة تضامنية مع منتظر، وسأسافر لاحقا إلى دول عربية من الأردن وسوريا وليبيا وغيرها، لحشد دعم معنوي وتشكيل فريق محامين لرفع دعوى قضائية ضد جورج بوش الذي يدعي أنه رئيس أكبر دولة لحقوق الإنسان، وهو شاهد على الضرب الذي لقيه منتظر، كما رفعنا من قبل دعوى ضد فريق حماية رئيس الوزراء نور المالكي لكنهم لم ولن يتجرأوا على دعوتهم للمحكمة!  

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article